الزركشي

223

البرهان

السادس : أن ذلك راجع إلى بعض الآيات ، مثل قوله : * ( أف لكم ) * ; فهذا على سبعة أوجه بالنصب والجر والرفع ; وكل وجه : التنوين وغيره . وسابعها الجزم . ومثل قوله : * ( تساقط عليك ) * ; ونحوه ، ويحتمل في القرآن تسعة أوجه ، ولا يوجد ذلك في عامة الآيات . قال ابن عبد البر : وأجمعوا على أن القرآن لا يجوز في حروفه وكلماته وآياته كلها أن تقرأ على سبعة أحرف ; ولا شئ منها ، ولا يمكن ذلك فيها ، بل لا يوجد في القرآن كلمة تحتمل أن تقرأ على سبعة أوجه إلا قليل ; مثل * ( وعبد الطاغوت ) * و * ( تشابه علينا ) * و * ( عذاب بئيس ) * ونحوه ، وذلك ليس هذا . وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة : وهذا المجموع في المصحف : هل هو جميع الأحرف السبعة التي أقيمت القراءة عليها ؟ أو حرف واحد منها ؟ ميل القاضي أبى بكر إلى أنه جميعها ، وصرح أبو جعفر الطبري والأكثرون من بعده . بأنه حرف منها ، ومال الشيخ الشاطبي إلى قول القاضي فيما جمعه أبو بكر ، وإلى قول الطبري فيما جمعه عثمان رضي الله عنه . * * * والسابع : اختاره القاضي أبو بكر ، وقال : الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ; وضبطها عنه الأئمة ، وأثبتها عثمان والصحابة في المصحف ،